«الفائز» مَن يستخدم أسلوب الحوافز! | أحمد عبد الرحمن العرفج
إذَا طَلبتَ مِن شَخص أمرًا؛ فاجعَل لَه حَافزًا لتُغريه، ولتُشجّعه عَلى أدَاء مَا طَلبته مِنه.. هَذا الحَافِز دَائمًا يَكون الوقُود والمُحمّس لهَذا العَمَل أو ذَاك، وقَديمًا قَال أهل الحجَاز -عَليهم شَآبيب الرَّحمة-: "مَا مُصلّي إلَّا طَالب مَغفرة"، بمعنَى أنَّ الطَّمع بمَغفرة الله، والفَوز برضوَانه والجنّة، هو المُحمّس والمُحفّز لفِعل الصَّلاة..! وفي كِتاب عمّنا "ديل كارينجي" المُسمَّى "دَع القَلَق وابدَأ الحيَاة" قَال: (إذَا أرَدتَ أن تُغيِّر أي عَادة؛ فاجعَل لَهَا حَافِزًا)، بمَعنَى أن تَدخُل في تَحدٍّ مَع أصدقَائك؛ للتَّخلُّص مِن هَذه العَادة، وأعتَقد أنَّ هَذا -وأعنِي أسلُوب التَّحفيز والتَّحميس- مَنهج تَربوي بَديع لتَطوير أنفسنَا..! وحتَّى لا أظلم أحدًا، سأضرب مَثَلاً بنَفسي، فأنَا -كَما تَعرفون- خَفيف الوَزن، حَيثُ يَبلغ وَزن لَحمي وعَظمي أكثَر مِِن 120 كجم فَقط.. هَذه الرّشَاقة التي أتمتَّع بِهَا؛ جَعلتني أطمَع في أنْ أَكون أكثَر رَشَاقَة، بحَيثُ أَصِل إلَى حدُود 90 كجم، ومِن أَجل أنْ أَصِل إلَى هَذا الهَدَف؛ جَعلتُ لنَفسي حَوافِز ومُحمّسات، حِين انخرطتُ في عدّة رهَانَات مَع أصدقَائي، ليَمنحوني مُكافآت، إذَا وَصلتُ إلَى الرَّقم (90)..! ومِن ضِمن الحَوافِز، وَعدني صَديقي وعدوّي اللَّدود "علي العلياني"؛ بتَفصيل عَشر ثِيَاب تَتوافَق مَع الـ"نيولوك"، أمَّا ابن خَالي "عجلان العجلان"؛ فقَد وَعدني بمَبلَغ 30 ألف ريَال، كَذَلك أُمِّي الغَالية؛ وَعدتني بدَعوة لَيس بَينها وبَين الله حِجَاب، أمَّا الصَّديق "أحمد أبوبكر سالم بالفقيه"؛ فقَد وَعدني بتَذكرة طيرَان دَرجة أُولَى "ذِهَابًا وإيَابًا" إلَى دُبي، مَع إقَامة لمُدّة أسبُوع.. هَذه بَعض الحَوافِز، ومَا خَفي كَان أعظَم..! حَسنًا.. مَاذا بَقي؟! بَقي القَول: أيُّها القَوم.. أنتُم يَا مََن تَبحثون عَن تَطوير ذَواتِكُم، حَاولوا أنْ تَستخدموا مَنهج الحَوافِز والجَوَائِز، لأنَّه السَّبيل الوَحيد لتَحقيق الهَدَف، ويَكفي أنْ الله -جلّ وعزّ- جَعَل الجَنّة حَافِزًا للمُتّقين والصَّالِحين مِن عَبَاده..!!! تويتر: Arfaj1 Arfaj555@yahoo.com للتواصل مع الكاتب ارسل رسالة SMS تبدأ بالرمز (20) ثم مسافة ثم نص الرسالة إلى 88591 - Stc 635031 - Mobily 737221 - Zain
©