فعل الأسباب بواسطة السناب!
عندما دخلتُ السناب أول مرة حاولتُ أن أدخله بالنفَس العرفجي، بحيث أعطيه بقدر ما يعطيني، فهو يعطيني الإعلانات ومعرفة الناس والتواصل معهم في كلّ مدينة أزورها في العالم، لذلك كان عليّ أن أردّ التحية، إن لم تكن بأحسن منها فهي -على الأقل- مثلها، لذلك قمتُ بعمل التالي: أولاً: أدخلتُ إلى اللغة العربية فعل «سنّبَ يسنِّبُ تسنيباً»، فإذا كان المرء قليل التسنيب يقال له رجل مسنِّب وامرأة مسنِّبة، أما إذا كان غزير التسنيب فيقال: امرأة سنّابة ورجل سنّاب. ثانياً: بدأتُ أسلط الضوء على بعض القضايا الخاسرة لأحاول أن أجعلها منتصرة، وأعني بالقضايا الخاسرة قضية التحريض على المشي، والحثّ على القراءة، ونشر ثقافة الأمل والعمل، وبثّ روح الإيجابية والتفاؤل في مفاصل المجتمع، وأطرحها للتداول على طريقة سوق الأسهم.. لم أكن وصياً على الناس، ولم أقل لهم: «امشوا في مناكبها»، ولم أصرخ بعبارة «اقرأوا»، ولم أقل: هيا بنا نتفاءل أو نعمل، بل كنتُ أمارس هذه الأفعال من غير إيحاء للناس وإشعارهم بأنني أعرف شيئاً لا يعرفونه، إلا أن هذه الممارسات السنابية انتشرت عن طريق التأثير بالاقتداء والتقليد. ثالثاً: على طريقة سلفنا الصالح الذين كانوا يحفظون العلوم عن طريق نظمها في قصائد شعرية، بينتُ منهجي في السناب من خلال قصيدة نظمتها، أقول فيها: أُسَنِّبُ فِي المَسَاءِ وَفِي الصَّبَاحِ لِنَشْرِ «ثَقَافَةِ الأَمَلِ» المُتاحِ وأطفئ بالقراءة كلّ جهلٍ وأمشي.. والمشيُ ضوءُ الصلاحِ «تُنَادِينِي الحَيَاةُ» نِدَاءَ حبٍ فَأَرْكُضُ نَحْوَهَا، وَمَعِي كِفَاحِي سنَابِي طَائِرٌ يَنْمُو وَيَشْدُو وَيَحْمِـلُ حُبَّـهُ فَــوْقَ الجَـنَاحِ سنَابي قِصَّتِي، أَرْشِيفُ عُمْرِي وأشواقي وحبي وارتياحي لِسَانِي فِي سنَابي كُلَّ وقتٍ يَحُثُّ عَلَى السَّعَادَةِ والفَلاَحِ ويرْوِي مِنْ عُلُومِ الكَوْنِ فِكْرًا يُسَهِّلُ دَرْبَ عُشَّاقِ النَّجَاحِ سنابي من حياتي، ثم منكم ونحن معاً.. بجدٍّ أو مزاحِ بَنَيْتُ مِنَ السّنَابِ جُسُورَ وُدٍّ لِدَعْمِ «ثَقَافَةِ اللَّهْوِ المُبَاحِ» سنابي مَصْدَرٌ لِلرِّزْقِ يَأْتِي به الإعلانُ مِنْ كُلِّ النَّوَاحِي أنا السَّنَّابُ، صَوْتِي فِي سنابي يُعَبِّر عَنْ سُرُورِي وانْشِرَاحِي سَأَشْكُرُ فِي سنابي كُلَّ شَخْصٍ دَعَا لِلأُمِّ «صَاحِبَةِ الكِفَاحِ» سَأَشْكُرُ في سنابي كُلَّ فَرْدٍ يُرَوِّجُ لِلتَّفَاؤُلِ وَالنَّجَاحِ
©