حصيلة الكلمات تكشف خصوصية المجتمعات ..! | أحمد عبد الرحمن العرفج
الخصوصيّة في أي مُجتمع لا تَتوقَّف عِند الأفعَال والمُمَارسَات، بَل تَأتي أيضاً مِن الجُمل والمُفردات والكَلِمَات..! وحتَّى لا يَتوه القَارئ في المَقصود بفِكرة مَقَالي اليَوم، سأُسَارع -كَمَا يُسارع قَائد أي سيّارة لإدرَاك الإشَارة الخضرَاء- إلَى تَوضيح المَعْنَى، وأقول: تَأمّلوا هَذه الاستعمَالَات مِن الجُمل والسّياقَات؛ التي لا تَوجد إلَّا عِندَنا، مِثل مُفردة "الصّحوة"، التي تَرسم تَاريخاً لمجتَمعنا، فيَقولُون: قَبل الصّحوّة، وبَعد الصّحوَة، وأثنَاء الصّحوَة..! ومِن المُفردَات -أيضاً- التي لا تُوجد إلَّا في مُجتمعنا مُفردة "رويبضَة"، والشّتيمة هنَا مُوجّهة إلَى الزَّمان، حِيثُ يَقولون: "هَذا زَمن الرّويبضَة"..! وإذَا رَاقبتَ الألسنَة؛ ستَضطرّ لحِفظ عبَارَات، مِثل: "ألقمَه حَجراً"، و"انبرَى لَه"، و"أفحمَه" و"ألجمَه"، لأنَّها تَتكرّر دَائماً بَعد كُل اختلَاف أو خِلَاف..! ومِن المُصطَلحَات التي تُستخدم عِندَنا كَلِمَة "استِتَابَة"، وهي تَسبق وتَعقب كُلّ مُنَاقشة أو مُجادَلَة، ومِن المُصطلحَات -أيضاً- التي عَثرتُ عَليها مُفردات مِثل: "أُنكِر عَليه"، و"أنتَ عَلى ثغر"، و"كُلّنا عَلى ثغر"... إلخ! ومَن يَتتبَّع المُفردَات في المَجَالس والمُحَادثَات، سيَعثر عَلى مِئَات الكَلِمَات مِثل: "انشُر تُؤجر"، حتَّى لَو كَان المَنشور يَهتك أعرَاض النَّاس، و"يَنشر" غَسيلهم، والطَّريف في الأمر أن مَن يُرسِل لَكَ: "انشُر تُؤجر"، يُرسِل إليكَ بَعدها رِسَالة تَتضمَّن عِبَارة "جُمْعَة مُبَاركة"، وهَذه مِن خصُوصيّاتنا أيضاً، وقَد قَرأتُ مُؤخَّراً لأحد طَلبة العِلْم رَأياً يَقول فِيه: بأنَّ ظَاهرة رسَائل "جُمْعَة مُبَاركة" لَم يَرد فِيها نَصٌّ صَريح، أو قَولٌ صَحيح..! حَسناً.. مَاذا بَقي؟! بَقي القَول: إنَّني لَن أتعرَّض إلَى مُفردَات كَثيرة مِثل: "التَّكفير"، و"المُبَاهلة"، و"الالتزَام بالزِّي الإسلَامي"، لأنَّ هَذه مُفردَات يَطول شَرحها، ولَيس مِن السّهولة فَتحها والتَّعليق عَليها..! تويتر: Arfaj1 Arfaj555@yahoo.com تويتر: Arfaj1 Arfaj555@yahoo.com للتواصل مع الكاتب ارسل رسالة SMS تبدأ بالرمز (20) ثم مسافة ثم نص الرسالة إلى 88591 - Stc 635031 - Mobily 737221 - Zain
©